الغاء اجتماع بين المانيا واسرائيل لخلافهما ول قضية المستوطنات

تقرر الغاء اجتماع كان سيعقد في شهر مايو القادم بين حكومتي المانيا واسرائيل بعد خلافات على الموقف من سياسة الاستيطان في الاراضي المحتلة في الضفة الغربية.
وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية ان الجانبين اتفقا على تأجيل الاجتماع السنوي بين رئيسي الوزراء في البلدين وحتى موعده في العام المقبل، بحجة ازدحام جدول اعمال رئيس الحكومة الألمانية ضمن التحضيرات لقمة مجموعة العشرين، كما اعلن المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية عن الغاء الاجتماع نظرا لانشغال الجانب الألماني في هذا الوقت.

الا ان بعض المسؤولين الألمان قالوا مشترطين عدم الكشف عن اسماءهم ان السبب الحقيقي وراء الغاء هذا الاجتماع هو تضارب وجهات النظر بين البلدين بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط وهو ما يجعل من هذا الاجتماع امر غير ذات جدوى.

وقال مسؤول الماني، انهم يشعرون باليأس كليا تجاه تحقيق اي تقدم في الاجواء الحالية، وانهم اضطروا لتقليص علاقاتهم بالجانب الاسرائيلي بشكل كامل.



وعملت الحكومة الألمانية على تقوية علاقاتها مع الحكومة الاسرائيلية وجعلت هذا الأمر من ضمن اولوياتها القصوى، وخاصة في ظل تاريخها النازي الذي كان معادي لليهود حيث يقال ان الحقبة النازية قتل خلالها ملايين اليهود.

الا ان هذه العلاقات عادت للتوتر مؤخرا بسبب يأس الألمان من التزام بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي بحل الدولتين واصراره على الاستمرار في بناء المستوطنات على اراضي الضفة والقدس الشرقية المحتلتين.

وزاد من عمق الأزمة فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المؤيد لسياسة الاستيطان بمنصب الرئيس رقم خمسة واربعين للولايات المتحدة الأمريكية.

الا ان اسرائيل تصر على ان لها حقوق سياسية وتاريخية في اراضي الضفة والقدس التي استولت عليها بعد هزيمة عام 1967، في تلك المناطق التي يعيش فيها اكثر من مليونين ونصف فلسطيني.

ومنذ الهزيمة بنت اسرائيل 120 مستوطنة على اراضي الضفة يعيش فيها حوالي 350 الف مستوطن اضافة الى مائتي الف مستوطن اخرين في اراضي القدس الشرقية.

وسافر نتنياهو اليوم الى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي الجديد للمرة الأولى حيث سيتم التشاور بينهما بشأن المستوطنات والسلام في الشرق الأوسط ومسألة الدولة الفلسطينية.

وقال مركز المعلومات الاسرائيلي المعني بحقوق الانسان، ان العام الماضي 2016 شهد اعلى معدلات هدم المنازل المملوكة لفلسطينيين في اراضي الضفة والقدس المحتلة.

وقال المركز ان السلطات الاسرائيلية هدمت ثمانية وثماني منزلا سكنيا وثمانية واربعين مبنى اخرين في القدس الشرقية وحدها، بينما هدمت مائتين واربعة وسبعين منزلا وثلاثمائة واثنين وسبعين مبنى اخرين في اراضي الضفة الغربية.

وتظهر هذه العمال سعيا اسرائيليا لتقليص الوجود الفلسطيني في تلك المناطق التي تسعى للاستيلاء عليها، عبر استغلال وسائل التخطيط والادارة.

وتسببت عمليات الهدم في تشريد 1134 شخصا من بينهم 591 قاصرا.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

القوات العراقية تسيطر على مطار الموصل ومعسكر الغزلاني

توقيت لقاء الهلال أمام الريان فى منافسات دوري أبطال آسيا لعام ٢٠١٧

اليابان تحتج على خطط روسيا بتعزيز قواتها العسكرية على جزر متنازع عليها